معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته

89

الأزارقة وأمثالهم في النصوص الآتية: نرى حق الوالدين، وحق ذي القربى، وحق اليتامى والمساكين وحق أبناء السبيل، وحق الصاحب، وحق الجار، وحق ما ملكت أيماننا علينا حقا أبرارا كانوا أو فجارًا ونؤدي الأمانة إلى من استأمننا عليها … ونوفي بعهود قومنا … ونجير من استجارنا من قومنا ومن غيرهم … ونرى مناكحة، قومنا وموارثتهم لا تحرم علينا ما داموا يستقبلون قبلتنا … ولا نرى استعراض قومنا ما داموا يستقبلون القبلة من قبل أن ندعوهم إلى مراجعة الحق والأخذ به ..... ولا نرى قتل صغير من أهل قبلتنا لا ذنب له … ولا نرى أن نستحل فرج امرأة رجل تزوجها بكتاب الله، وسنة نبيه حتى يطلقها زوجها أو يتوفى عنها ثم تعتد عدة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها … ولا نرى انتحال الهجرة من دار قومنا … ولكن يخرج من خرج منا مجاهدًا في سبيل الله على طاعته، فإن هو رجع إلى دار قومه توليناه إذا كان عارفًا لحق الله مقرا به في نفسه وماله … وندعو إلى الله أن يطاع الله فنحل حلاله، ونحرم حرامه، ونحكم بما أنزل الله في كتابه، ونتبع سنة نبيه، وسنة الصالحين من عباد الله ليس من رأينا بحمد الله الغلو في ديننا ولا الغش) في أمرنا ولا العدا على من فارقنا … (2) إن جميع الاعتبارات التي سُمي الخوارج من أجلها خوارج لا وجود لها عند الإباضية، بل هم أبعد الناس عنها عقيدة، وقولا، وعملا، وإذا كان الإباضية يشتركون مع الخوارج في مسألتي رفض القرشية، واعتبار التحكيم خطاً، فهذا لا يعني أنهم منهم، وإلا فما من فرقة من الفرق الإسلامية، إلا وتشترك مع كل فرقة في مسألة أو أكثر، ومن المعلوم أن توافق فرقتين على

=

ص (175) بابا موسى: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب الإسلامي - ج 2 ص (167). (1) الغشم بمعنى الظلم ابن منظور لسان العرب ج 5 ص (38).

(2) ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية ص (379 - 384).