معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٩٠

معالم ورؤى

رأي معين لا يجعلهما فرقة واحدة، وفي هذا السياق، يقول الشيخ علي يحيى معمر رحم الله: «إن توافق رأي الإباضية مع الخوارج في نقطة لا يجعل الإباضية خوارج، ولا الخوارج إباضية» (1).

إن الإباضية يختلفون عن الخوارج في غير المسألتين السابقتين اختلافا جوهريًا كبيرًا لا لقاء معه، لذلك هم يغضبون حين يسمعون أحدا ينسبهم إلى الخوارج، يقول الدكتور عامر النجار بعد اعترافه بدور الإباضية في خدمة العلم، وريادتهم في تدوين الأحاديث: ولا شك عندنا أن هناك فروقا عديدة

بين مبادئ الخوارج، ومبادئ الإباضية، ولا يكاد يجمع بينهما جامع سوى إنكار التحكيم، وأن الإمامة لا تختص بقريش» (2).

لقد

(r)

(2)

بين العلماء والباحثون من الإباضية وغيرهم الفرق بين الإباضية والخوارج، وأكتفي هنا بذكر الآتي أولا: الإباضية لا يحكمون على أهل التوحيد بالشرك لارتكابه معصية

كالخوارج.

ثانيا: الإباضية لا يستخدمون سيفا على أحد من أهل القبلة عكس

الخوارج.

ذلك ثالثًا: الإباضية لا يشهرون السيف في نشر الدعوة، بل سلاحهم في البيان لإقامة الحجة بخلاف الخوارج.

(1) معمر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى ص (27).

(2) النجار: الخوارج عقيدة وفكرًا وفلسفة ص (82).

(3) للمزيد انظر أطفيش يا عقبى يا جزائري إزالة الاعتراض عن محق آل إباض، الشماخي: القول المتين الحارثي من مميزات الإباضية، أبو إسحاق: الفرق بين الإباضية والخوارج، السيابي: أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج خليفات: الأصول التاريخية للفرقة

الإباضية.