اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة
الجزء ١ · صفحة ١١اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة
ناحت وزادَ نحيبها وعويلها وتجلبيت بالقطعة السوداء ما للخليل وسيبويه تعانقا وبكاهما قد عم بالأرجاء ما لابن مالك والحريري تجمدا بين الحشود كصخرة صماء مالي أرى الغشري يمشي بائساً من خلفه جمع من الشعراء ما للستالي دمعه متحدر بين الأنام يهز قلب الرائى ويلوح من بين الخلائق قادماً ابن المظفر من مكان نائي فسألتهم مالي أراكم هاهنا في أرض نَزْوَى موطن العظماء قالوا: نداء في المقابر هزنا الشيخ مات وحان وقت وفاء إن كانت الموتى تئن لموته أفلا نذوبُ معاشر الأحياء شيخ المتون أبو الفنون وذو التقى هو مرجع الأدباء والفقهاء شيخ النحاة لحل كل عويصة أعيت على الفصحاء والبلغاء الشيخ سيفٌ لا نرى له في الورى كفواً من الأمثال والنظراء العقل ضاق على احتواء علومه أو يُحتوى في الآلة الحدباء بالزهد عاش حياته متعففاً لم يسع نحو وجاهة وثراء واليومَ يُحمل نعشه في موكب ما ناله تاج من الأمراء شيخي بكاك أبي بكاءً خانقاً مزجت دموع عيونه بدماء شر المناظر في القلوب قساوةً مرآى الدموع بأعين الآباء
11