اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة سيف بن سعيد بن علي الكمياني الريامي

اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة

الجزء ١ · صفحة ٧

اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة

كان الشيخ سيف يقرأ ويكتب بنفسه، وهناك عدد من الكتب نسخها بخط يده لما لم تكن تتوفر معه النقود الكافية لشراء الكتب، فقد نسخ كتاب " الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم" كاملاً من أجل

الاستفادة منه، ونسخ " بهجة النوار "، وغيرها من الكتب.

كما كان معتنياً بالتعليق والتصحيح لكتاب " مقاليد التصريف" للعلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي في نسخته المطبوعة

وهكذا استمرت مسيرته العلمية من بداية عُمُره حتى بدأ يتناقص بصره تدريجياً، فلما بلغ مطلع الخمسينات كان بصره منعدماً، فحزن على فقده حزناً عميقاً لا لكونه لا يبصر الطريق أو المأكل والمشرب، وإنما كان شغله الشاغل الكتاب والقراءة فكان تأسفه على فقد بصره لهذه الغاية، فصار يتعلق بطلبة العلم وبالكبار من أجل أن يقرأوا له الكتب، وقد تفرغ له الوالد العزيز سيف بن زهران العزري حيث كان يذهب لمنزل الشيخ بمحلة الغنتق يومياً فترة الصباح، ويقرأ عليه الكتب المتنوعة إلى قبيل الظهيرة، وقبل ذلك يعلم من حضر من طلبة العلم. وهكذا وقت العصر يحضر معه الطلبة المرابطون والمغرب