من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٣الصفة الثالثة: التهجد
النص: والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما الفرقان: 164.
ب - التحقيق اللغوي:
بات: بيت: قال الزجاج بات الرجل بيت إذا أدركه الليل نام أو لم مساجد قياما: جمع قالم تصحاب قال تعالى: ومن الليل
سجدا
به ناقلة، التهجد: القيام من النوم إلى الصلاة ناقلة: النقل لغة: الغنيمة والهية والنط أي الزيادة على الواجب، الناقلة وهنه
ج) - البيان والتفسير:
مي
الصلاة.
هذه هي الموصول الذين» للتأكيد. فهم كما قيل عنهم: أسود بالنهار رهبان بالليل جهادهم لا يتقيد بزمان ولا مكان ففي النهار يجاهدون غرور أنفسهم وتوازغ الشيطان في معاملاتهم لأصدقائهم وأعدائهم بالرحمة أو الشدة، وفي الليل يناجون ربهم خوفا وطمعا كما قال عنهم تبارك وتعالى في سورة السجدة: وتتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون والآية: 17/ 16، وقد وردت نصوص أخرى في القرآن والسنة تشيد بقيام الليل للتهجد زيادة على ما فرضه الله على عباده التركيز روح المبادرة إلى الخير في نفسه، والتنافس في أعمال البر فقال جل من قائل في سورة الذاريات: وإن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم. إنهم كانوا قبل ذلك
الصفة الثالثة لعباد الرحمان معطوفة على ماقبلها بإعادة
- 21 -