من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٤

محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون الآيات: 18/ 15، ويقول تعالى في سورة الزمرة وأمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة

ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب الآية: 109 ويصف الله تعالى: أولو الألباب أي الذين يتأملون بعقولهم، يصفهم في سورة آل عمران بأنهم والذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض والآية:191)، فهذه النصوص الكريمة تؤكد ماورد في هذه الصفة لعباد الرحمان من أنهم يبيتون لربهم سجدا وقياماي وليس المراد من فعل يبيتون بأنهم لا ينامون الليل كله، بل المقصود من التهجد هو القيام من النوم لأجل العبادة.

وقد روي عن رسول الله أنه قال: وأيحسب أحدكم إذا قام من الليل كله أنه قد تهجد إنما التهجد الصلاة بعد رفدة، ثم الصلاة بعد، رقدة ثم الصلاة بعد رقدة، ويؤيد ذلك قوله تعالى: نتجافى جنوبهم عن المضاجع، أي أنه قد حصل لهم نوم قبل قيامهم للصلاة والتحريض على الإتيان بالنوافل تدريب للمؤمن على الإستزادة من فعل الخير للإستشراف إلى منزلة الإحسان التي ينال بها محبة الله فقد ورد في الحديث القدسي الذي رواه الإمام البخاري: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما أفرضته عليه، ومايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى

أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به،

الذي يصر

22 -