من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٤٢

مخلوقاته في الأرض أو في السماء كيفما كان نوعه أو منزلته من الله، سواء كان ملكا مقربا أم نبيا مرسلا، وقد تضافرت نصوص القرآن في حرمة ذلك وأنه من أكبر الكبائر لقوله تعالى: وإن الله لا يغفر أن

يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ومن يشرك بالله فقد إفترى

إثما عظيما النساء: 148

ب)

-

الشرك الأصغر: ويسمى بالشرك الخفي وله صور

عديدة قد لا ينتبه إليها العابدون، وأخطرها، طلب السمعة والرياء. روى الإمام أحمد أن رسول الله قال وإياكم والشرك الأصغر قالوا يارسول الله ما الشرك الأصغر؟ قال: الرياعه. يقول الله تعالى يوم بجازي

العباد بأعمالهم.

إذهبوا إلى الذين كنتم تراعونهم بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل

تجدون عنهم جزاء

والرياء مخادعة لله تعالى وصف بها المنافقين، ثم توعدهم بالدرك الأسفل من النار فقال جل من قائل: وإن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاك (النساء: 1942، ثم قال: وإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا والآية: 145 من نفس السورقة.

وقد عرف العلماء الإخلاص بقولهم: أن تكون

خلق، ومع خلق الله

فما أكثر الضلالات التي وقع فيها الناس قديما وحديثا، وما أكثر

40 -