من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٧بالمثل، بل ينتقمون أضعافا مضاعفة.
وأمام هذا الوضع المتردي، فهل يلام الإسلام في تشريعاته الجنائية
عندما شرع القصاص في جريمة القتل؟؟
كلا، بل ملك في ذلك طريقا وسطا بين الإفراط والتفريط، بما يتلاءم مع الطبيعة البشرية وهو يشترع لها. من الأحكام والقوانين ما يحقق لها الإستقرار والسلام والنصوص التي بين أيدينا، سواء منها ما جاء بالنهي الصريح، أو بالإخبار كما في آية الفرقان كلها تنص على حرمة النفس البشرية منذ أن خلقها الله كما نص الحديث والأدمي بنيان الرب، فملعون من هدم بنيان الرب وصيغة النهي الصريح القتل النفس جاءت في سورتي الأنعام والإسراء على هذا التعبير: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وقد جال الإمام محمود شلتوت (رحمه الله) جولة صادقة في فلك الثالوث المكون الأجزاء الجملة وتوضيح معناه فقال بعد أن فتر قوله تعالى والتي حرم الله على وجهين التحريم التشريعي الذي نزلت به الشرائع السابقة، والتحريم بمقتضي العصمة الطبيعية في كونه كالنا عاقلا عاملا في الحياة وخليفة الله في الأرض قالى بعد ذلك وهذا التقرير في معنى التحريم المذكورة برشد ارشادا واضحا إلى أساس ما يقره العلماء من أن الحرمة هي الأصل في النفوس لا تباح إلا بحق طارئ على ذاتها قد اقترفه بطغيانها وهواها وأنها في ذلك بخلاف الأموال فإن الأصل فيها هو الإباحة. الخ)
الإسلام عقيدة
(159 385
قلت والحق الطارئ في قوله تعالى: وإلا بالحق قد بينته