من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٦٦اصطفينا: أي اخترنا وفضلنا مقتصد يمتاز بالوسطية والاعتدال
جـ) - البيان والتفسير:
وظف القرآن الكريم لفظ «التوبة في صيغه المختلفة: مصادر وأفعالا وصيغا للمبالغة أو صفات مشبهة وناهيك بتسمية سورة التوبة وما ورد فيها من الأحكام الصارمة لمواجهة النفاق وكشف
مكايد المنافقين
والتوبة هي الإنابة إلى الله يترك الذنوب والندم على ما قط منها
مع العزم على عدم العودة إليها في المستقبل. وفي سورة التحريم جاء الأمر بها من الله للذين آمنوا وكذا في سورة النور مؤكدا بـ (جميعا) بصيغة الجمع في كلتا الآيتين، إثبات للمسؤولية التضامنية في المجمع المسلم للتحلي بهذا الخلق الكريم، الذي لا يمكن أن يستغنى عنه أي عبد مؤمن مهما ركا فعله وحسنت طاعته لأن الإنسان تتجاذبه نوازع الخير والشر منذ بده خليقته فقد
الأنبياء
عضي آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى وحتى والرسا (عليهم السلام) لا يستغنون من طلب المغفرة من الله والله أمرهم بالإستغفار لذنوبهم، وهم الأخيار المعصومون. قال تعالى لرسوله: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم والقتال: 19). وجاء الأمر بالتوبة في سورة التحريم مقيدا بصفة نصوحاة مما يدل على أن التوبة أنواع تختلف باختلاف حال التائب. وبالتالى منها المقبول والمرفوض عند الله.
- 64