من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وهم الذين عناهم الله بقوله في سورة آل عمران: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين والآيتان: 135 1136

والصنف الثالث هم الذين قال الله فيهم ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير)، وهؤلاء هم الصفوة الأخيار، وفي طليعتهم رسل الله وأنبياؤه ثم تليهم مرتبة الصديقين والشهداء، ثم مرتبة الأولياء والصالحين، فأما الرسل والأنبياء فقد باركتهم السماء فعصموا من الدنايا والصفاهم الله ليكونوا قدوة للبرايا، شهد الله لهم بالتقى والصلاح وحياهم بالرضى والفلاح وقال أمثالهم وإنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين الأنبياء: 190 قلت: ليس من العفوية في ترتيب علي القرآن أن يرد بعد شهادة

في

الله للأنبياء أنهم كانوا يسارعون في الخيرات. يرد ذكر الصديقة مريم بأن جعلها الله وابنها آية للعالمين فهؤلاء الصديقون تفانوا في الله، واستغنوا به عمن سواه، فأبوبكر الصديق (رضي الله عنه) كان في جوابه الرسول الله خير دليل على ذلك الحب المكين. حين أتى بكل ماله لرسول الله وهو يسأله في إشفاق، ماذا تركت لأهلك وأولادك؟؟ فيجيب الصديق بكل ثقة واطمئنان تركت لهم الله ورسوله إنها تلك الشعلة المتوهجة في قلبه من الإيمان

68 -