من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٧٢- الصفة التاسعة: التنزه عن الزور واللغو
-
النص: {والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا
كرامات والفرقان: 172
ب) - التحقيق اللغوي:
لا يشهدون يكون بمعنى الشهادة أي الإخبار عن الشيء، ويكون بمعنى المشاهدة للشيء أي بمعنى الحضور الزور كل باطل من قول أو فعل غرين ويزعرف أعظمه الشرك بالله ويغلب استعماله على الكذب اللغو: كل سقط من قول أو فعل تما لا خير فيه كراها من الكرامة وضدها الثوم والسفاهة أي يعرضون عن اللغو منزهين أنفسهم.
ج) - البيان والتفسير:
للإيمان ركائز لا يقوم إلا عليها وهي ما تقتضيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من الإيمان به وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره، وللبناء الإيماني محسنات وكمالات تزيده عظمة وشموخا. والمؤمنون يتفاوتون في التحلي بها. وعباد الرحمان هم من النموذج العالي في التحلي بتلك الكمالات. ولقد صور رسول الله ذلك البناء الإيماني فقال: الإيمان بيف وسبعون شعبة. أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
ومن كمال الإيمان أن يتخلى المؤمن عما يشينه، وأن يبتعد عن
مواطن الشبه، فلا يتعرض السفاهة الغاوين.
- 70