من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٧٤والكذب في قلب المؤمن فيقول: يطيع المؤمن على كل شيء، ليس
الخيانة والكذب (رواه البزار والطبراني). وأعظم الكذب فحشا وزورا ماكان على الله ورسوله، قد ورد قوله تعالى في سورة الزمرة فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه، أليس في جهنم متوى للكافرين والآية:32. وقال في نفس السورة ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم
أعظم
مسودة أليس في جهنم منوى للمتكبرين) والآية 190). قلت: ومن الجرم عند الله في ذلك أن أحد نفسه للفتوى بغير علم فيحرم ما أحل الله أو يحلل ما حرم الله وقد قال رسول الله من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، (رواه
الشيخان وغيرهما.
الإعراض عن اللغو:
كلمة اللغو تعني كل ما لا فائدة فيه من قول أو فعل حتى في إطار المباح من اللعب واللهو، لأنه يدخل في ذلك قيمة الوقت عند المسلم، فلا يصرفه إلا في ما هو نافع ومن باب أولى أن يشمل الدنايا التي يتنزه عنها أصحاب المروءة من مجالس الفسوق والسفاهة والعصيان وعباد الرحمان أرفع من أن يؤتوا تلك المجالات، أو أن يستكثروا من سوادها. بل إذا صادفتهم في طريقهم بأن مروا عليها، فإنهم لا يدخلونها صونا لكرامتهم أن تداس، وحفاظا على أوقاتهم أن تهدر في فيه كما يفعل السفهاء. ويستروح هذا المعنى من قوله تعالى في سورة
ما الأخير
-72 -