من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وأعوانه. فإذا التحصينات المنبعة تصدّ العدو فلا يجد إلى قلوبهم سبيلا. يقول تعالى: فإن الذين اتقوا إذا متهم طائف من الشيطان تذكروا

فإذا هم مبصرون) الأعراف».

ومي

الآية الكريمة نفي

الصلة الموصول، فهو تقي الحال أن يكونوا

صفا وعميانا عند سماعهم للتذكير بنايات الله وليس نقيا لفعل الحرور الذي جيء به لتوطئة الكلام كقولهم قعد فلان يشتمني أو قام بيكي، وأنت تقصد الإخبار بحال الشتم والبكاء، إذ ليس تمت قيام ولا قعود. وفي التعبير تعريض بالمشركين الذين يعرضون عن سماع القرآن. فينكسون رؤوسهم إمعانا في النفور والإعراض، كما تفعل النعامة عند رؤيتها للصياد والله تعالى يصوّر حالتهم هذه في سورة فصلت فيقول على لسانهم وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون الآية: 105. وكذا التشبيه البليغ في سورة المدثر: فما لهم عن التذكرة معرضين. كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة الآية: 49 451.

وبصيغة الإثبات جاءت صفة الحزور العباد الرحمان إذا سمعوا عايات الرحمان تتلى عليهم، فيكونون في حالة من الخشوع والتواجد بحيث لا يتمالكون من البكاء وهم ساجدون فقال جل من قائل:

أم - في سورة الإسراء ويخرون للأذقان يكون ويزيدهم

خشوعا والآية: 108

ب) وفي معنى هذه الآية في شأن القسيسين والرهبان من أهل

-75 -