من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ولا يكون الذكر بمجرد اللسان أورادا على، أو ترديدا لأسماء الله الحسنى، بل لا يتم التذكر المطلوب إلا بحضور القلب وتجاوبه مع ما ينطق به اللسان، والطاعة الخالصة لله تعالى هي التي تجسد المعنى الحقيقي الاتعاظ والتذكر بحيث تكون ذاكرين لعظمة ربنا في كل حالة لأن استحضار عظمة الله يورث التقوى والخشية، وهما ملاك الاتعاظ والاذكار، قال تعالى لرسوله فذكر إن نفعت الذكرى، سيذكر من يخشى والأعلى:09 110.

كما أن خشية الله و استحضار عظمته في قلب المؤمن تقوى وتتنامي على قدر معرفته برته، ولا يتأتى ذلك إلا بإدمان النظر والتأمل في ملكوت الله في سبحات روحية تشرق فيها الأنوار الربانية

المسالكين العارفين وتلك منازل القرى عند الله يكرها لمن يشاء من عباده وهم المعنيون في قوله تعالى في سورة فاطر وكذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور والآية: 28

والله أعلم

-77 -