من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٨٠

- الصفة الحادية عشرة: الإبتهال إلى الله وتطلب القدوة

أ) - النص: والذين يقولون: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما والفرقان: 174

ب) - التحقيق اللغوي:

هب لنا: دعاء الله أن يعطي لهم ذلك من فعل وهب: يهب والولد، هبة

الله الثمينة لعبده قال تعالى ويهب لمن يشاء إنانا ويهب لمن يشاء الذكورية.

الأزواج: جمع زوج: وهو يصلح للرجل والمرأة، كلاهما زوج للآخر، ولا يقال للمرأة: الزوجة في التعبير الفصيح ذرياتنا: مفرده وذرية» على وزن فعلية، قيل إنها مشتقة من الذر الذي من صلب آدم وقيل من فعل قرأ الله الخلق يترؤهم ذرما، أي علقهم، قال تعالى: {وهو الذي ذراكم في الأرض، وهو يصلح للواحد والجمع ويراد به - غالبا - الأولاد قرة أعين القرة قبل مأخوذة من القراره أي مسكون العين ما ليس له، وقيل من القر، أي البرد، لأن دمع

-

السرور

بارد قال الشاعر: فكم سخنت بالأمس عين قريرة .. وقرت عيون دمعها اليوم ساكب إماما: من أم يوم جمع أيمة وقيل هو جمع مفرده أم كصائم.

ج) - البيان والتفسير:

جمعة

صيام

الدعاء والإبتهال إلى الله سلاح المؤمن، لأنه يؤمن بأن أمر التدبير الشؤون الخلق يرجع إلى الله يتصرف فيها كيف يشاء وفق ما سبق في علمه الأزلي وما تقتضيه حكمته في ما ينفع وما يضر وهذا الإيمان لا يتنافى أبدا مع سعي الإنسان واستعمال طاقته وفكره في

الأخذ

- 78 -