من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٨٣تقدم، والله تعالى يصف ذلك الجزاء بقوله: يوفلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون السجدة: 17
ولأجل هذا الإستقرار العائلي المنشود فإن الشريعة الإسلامية، قد فضلت الحقوق الشرعية لكل من الأزواج والأولاد لابد من الإلتزام، بها ومراعاتها، وهي من الأسباب التي يأخذ بها المؤمن ويتحمل مسؤوليتها أمام الله، ثم هو بعد ذلك لا يستغنى مثل هذا الدعاء
الله أن
طالبا من
الصلاح المنشود.
بيشتر
له ولأهله طرق الهداية والتوفيق إلى ذلك
قال تعالى: (راجعلنا للمتقين إماماكم.
إمامة الدين وطلب القدوة في الصلاح والتقوى أمر مرغوب فيه. إتباعا لسنة الله في رسله، إذ جعلهم قدوة للبشر، وأسوة لهم في الخير والهدى، ودعا المؤمنين إلى الإنتساء بهم فقال جل من قائل: ولقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراكم الأحزاب: 21)، بل اعتبر القرآن قوافل الإيمان
والهدى والخير يهتدي بعضها بعض في مسيرتها على طريق الله
فجعل من أي الأنبياء سيدنا إبراهيم إماما للناس في الدعوة إلى توحيد الله والإلتزام بشرائعه فقال تعالى: (وإذ ابتلي إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إلى جاعلك للناس إماما والبقرة: 1123، ثم قال مخاطبا رسوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدهم والأنعام: 190. وقال بصيغة الجمع الجميع المؤمنين وقد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ولما تعبدون من
81 -