من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٨٤

دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تومنوا بالله وحدهم الممتحنة: 04 ويتبين من هذه النصوص أن ظهور العنصر الصالح في المجتمعات لا يعني طلب الرئاسة والظهور وحب المحمدة، بل هو للإقتداء والإهتداء بهم، فهم يطلبون الإمامة للمتقين إستدامة للخير، وتمكينا للفضيلة أن تستمر في الأجيال لأن نصرة الحق لا تتحقق بالإنكماش والانزواء في المعابد، والجهاد الإعلاء كلمة الله إنما يكون بالمصاولة في الميدان، وخوض المجامع واختراق الصفوف. والله تعالى يقول في شأن الدعاة إلى الله والهداة لدينه: (وجعلنا منهم

أيمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون السجدة: 124 ومن بعد رسل الله غير عباد الرحمان حداة في موكب الإيمان يمدونه بالطاقة والقدرة على مواصلة السير في الطريق المستقيم ومواجهة كل التحديات التي تحاول تحريف القافلة عن مسارها الصحيح وتلك مهمة لا يتحملها إلا هؤلاء الأفذاذ من الرجال

الأوفياء جعلنا الله منهم.

والله أعلم

82 -