من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٨٥الجزاء
الأوفى
أ) - النص: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما، قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما والفرقان: 177
ب) - التحقيق اللغوي:
الغرفة البيت العلوي، يجمع على غرف وغرفات، والمقصود بها طبقات الجنة يقول تعالى: ولهم عرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار)، ويقول: الوهم في العرفات أمنون يُلقون ماضيه القاه: قال تعالى: ولقاهم تغيرة وسرورا بمعنى يستقبلون الشيء ويتلقونه ماديًا أو معنويا، ما يعناً: ماضيه غناً بكذا: أي اهتم به، مشتق من العبد: أي الحمل الثقيل وما يعبأ بكذا: كناية عن قلة العناية، الزامات مصدر لازم يلازم ملازمة ولزاما أي عدم مفارقة الشيء، والإخبار بالمصدر يقصد به المبالغة.
ج) - البيان والتفسير:
بعد انتهاء تلك الجولة في بيان صفات عباد الرحمان وتعداد مزاياهم بين الله تعالى في نهاية المطاف ما ينتظرهم من جزاء، فصدر الآية باسم الإشارة «أولئك إلى كل متقدم، وهو خير عن قوله تعالى:
وعباد الرحمان) والصفات المذكورة نعوت معطوف بعضها على بعض ومجيء صفة الإبتهال إلى الله في مؤخرة الترتيب للدلالة على معي الإنسان ومجاهدته في التحلي بتلك الصفات، لابد فيها من الإستعانة بالله وطلب توفيقه لأنه لا حول عن معاصي الله إلا بعصمة
أن
83 -