من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٨٦

من الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون من الله، فهؤلاء الأبرار قد أخذوا بسنة الحياة في الأخذ بالأسباب، ثم بالإلتجاء إلى الله

في تذليل الصعاب

الجزاء يعني

أولئك يجزون الغرفة بما صبرواكم والتعبير بالغرفة في تقرير أنهم في الدرجات العلى من الجنة وأل فيها للجنس لقوله تعالى: وهم في الغرفات امنون. وقد حدد الله منازل الجنة في قوله ولهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وخصص أعلى مراتبها للذين أنعم عليهم من التبيلين والصديقين والشهداء والصالحين.

وذكر الله صفة الصير سببا لذلك الجزاء ليبين أنهم مستحقون لذلك ولم يذكر متعلق الصبر ليشمل كل الأنواع المطلوبة في مجال الطاعات وأن الله يزيدهم إكراما وإحسانا بالتحية والسلام تلقاهم بهما الملائكة، أو يلقاهم الله وكلاهما وارد في غايات أخرى كقوله تعالى: وتحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريمات والأحزاب: 44. وقوله والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدارية والرعد: 25).

حسنت مستقرا ومقامات والمراد به الدوام والإستقرار وقل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم الخطاب موجه إلى رسول الله، فهو الداعي إلى الله، وهو المبلغ عن الله بأنه ثم يخلق الثقلين إلا لعبادته، وهو الغني عنهم، لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية بل ينتفعون يتلك الطاعة فقوله تعالى: وما يعبأ بكم ربي معناه ما

الذين

84 -