من أخلاق القرآن: الوصايا العشر ووصية لقمان (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٢

من أخلاق القرآن الوصايا العشر، ووصية لقمان

وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنَّ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ

به

مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (لقمان: 14 - 15). ج وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَرْهًا وَوَضَعَتْهُ كَرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف: 15).

هـ- بعض الأحاديث في حق الوالدين الله أ عن عبد بن مسعود قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها قلت: ثم أي؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثم أي؟، قال: الجهاد في سبيل الله. ب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة.

ج عن عبد الله بن عمر قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن في

الجهاد، فقال: أحيّ والداك؟، قال: نعم قال: ففيهما فجاهد ".

و - البيان والتفسير

قال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، هذه هي الوصية الثانية، والتقدير: أي مما وصاكم به ربِّكم أن تحسنوا بالوالدين إحسانا. وقد جاء الأمر بصيغة المصدر: إحْسَانًا للدلالة على التأكيد والمبالغة، ولا يتأتى ذلك إلا بأن يكون ذلك الإحسان تامًا كاملا لا نقص فيه ولا تقصير والإحسان ضده الإساءة، ولم ترد

5. رواه البخاري في الصحيح، كتاب التوحيد باب) وسمى النبي عليه الصلاة عملاء، رقم 7096. ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، رقم 262. 6. رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة، رقم 6674.

7. رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير باب الجهاد بإذن الوالدين رقم،2842 ورواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به رقم 6668

22