من أخلاق القرآن: الوصايا العشر ووصية لقمان (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٤

من أخلاق القرآن الوصايا العشر، ووصية لقمان

وقد لا يكلف الكثير من أبناء الأسر أنفسهم حتى معرفة ذوي قرباهم. ولذا فإن الشريعة الغراء لم تغفل هذا الجانب الاجتماعي الهام، وقد وردت في ذلك نصوص كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله نذكرها في مايلي، ثم نعقبها بالشرح والبيان.

{وَإِذَ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي

الْقُرْبَى} (البقرة: 83).

ب

وَاعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى

(النساء: 36).

ج يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء: 1).

- وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمُ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} (الأنفال:75). إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ الذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ، وَالذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ

هـ

(الرعد: 19 - 21).

ومن الأحاديث

أ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرّحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله 28.

ب روى الإمام مسلم بسنده المتصل إلى رسول الله له أنه قال: «من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأ في أثره، فليصل رحمه 29. ج- روى الإمام مسلم عن أبي هريرة: «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة

28. رواه مسلم، کتاب البر والصلة باب الرحم وتحريم، قطيعتها، رقم 6683. 29. رواه البخاري من حديث أنس كتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، رقم 5639. ورواه مسلم من حديثه أيضا، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، رقم 6687.

34