من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥٣الوصية الثالثة: النهي عن قتل الأولاد
البيت السعيد الذي يحتضن هذا الولد هو اختيار الزوجة الصالحة التي تصبح أما لذلك الولد تغمره بعطفها وحنانها وتتولى شؤون تربيته في كل مراحله
بحرص وعناية.
الله
ومن هنا حرص الإسلام في بناء العش العائلي أن يتم الاختيار والانتقاء للزوج الكفء الصالح فقال له: «تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس». وقال: «اظفر بذات الدين تربت يداك.
وقال شاعر النيل:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبا طيب الأعراق
وقد بيّنا كيف أن الإسلام ضاعف من حق الأمّ لما لها من جهد مضن وأثر بالغ في تربيته، وبالطبع فإن مجهود الأب في الإنفاق وتوفير الوسائل الصحية لولده مما يساعد الأم على القيام بواجبها في تتبع مراحل تربية ولدها منذ أن يتخلق جنينا في بطنها حتى يبلغ أشده، لتأتي بعد ذلك مرحلة التعليم والتثقيف، وليختر له من الأسماء أحسنها وأصدقها، وتأتي أسماء الأنبياء والصلحاء في قمة الاختيار بهم، وقيل: إن أصدق الأسماء هي ما أضيف إلى اسم الجلالة، أو إلى إحدى صفاتها العلية كعبد الله وعبد الرحمن وكم عير أقوام بأسمائهم الدنيئة حتى اضطروا إلى تغيير أسمائهم بحكم قضائي، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى اختيار أسمائنا فيقول: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم 52.
تيمنا
وفي التربية الصحية يجب على الوالدين أن يبدءا بنفسيهما في الأخذ بأسباب الصحة مطعما ومشربا وملبسا ومسكنا تتوفّر فيه الوسائل الصحية اللازمة، ثم يحصنان جسميهما من كل مرض وبيل يستكن في دمهما مما يكون
50. روى ابن ماجة نحوه من حديث عائشة، كتاب النكاح، باب الأكفاء، رقم 1968. 51. رواه البخاري من حديث أبي هريرة كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، رقم 4402. ورواه مسلم من حديثه أيضا، كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين رقم 3708.
52. رواه أبو داود من حديث أبي الدرداء كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء، رقم 4950.
53