من أخلاق القرآن: الوصايا العشر ووصية لقمان (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٩٢

من أخلاق القرآن الوصايا العشر، ووصية لقمان

هـ- نصوص من القرآن في إيفاء الكيل والميزان نلاحظ التنوّع في الصيغة ما بين الأمر والنهي والإخبار.

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقُسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تاويلا) (الإسراء: 35). الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ القرآن، خَلَقَ الإِنسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانِ، وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ، وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ، أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانٌ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} (الرحمن: 1 - 9).

لَقَد أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (الحديد: 25). وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذَا كَالُوهُمُ أَو وزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ، لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ

لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (المطففين: 1 - 6).

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ} (المائدة: 1).

الأمم

وقصة شعيب مع قومه وردت في القرآن بإطناب في بعض السور وبإيجاز في أخرى، وفي نهاية المطاف في دعوة شعيب ونصحه لقومه وهم يتعنتون ويستكبرون بأن لا يأتي عذاب المحق والاستئصال، كما جرت سنة الله في الخوالي، ونقتصر هنا على النموذج الوارد في سورة هود، قال تعالى في الشطر الأول من القصة:

وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّن إِلَهِ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُوا المِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ، وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ، بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٌ، قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَوَاتُكَ تَامُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَاؤُنَا أَوَ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ أنَّكَ لأَنتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ} (84 - 87).

ونحن أمام هذا الحشد الهائل من النصوص القرآنية في قضية تبدو لأول وهلة بسيطة لا شأن لها بالسلوك الديني في الإنسان يستوقفنا من تلك النصوص

92