جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كفاه الله أمر دنياه، ومن أصلح سريرته، أصلح الله علانيته،
ومن أصلح الذي بينه وبين الله، كفاه الله الناس.
حدثنا الثعمان بن أحمد بإسناد، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " ما عظمت نعمة على عبد، إلا عظمت مؤنة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤنة، فقد عرض تلك النعمة للزوال "؛ وأقول في ذلك
ما عظمت نعمة على أحد إلا وعاش الأنام في نعمه فإن رضى كان شاكراً يثيب مواهب الله وهي من قسمه وإن يك مانعاً لنعمته عادت كما عاد من إرمه
وعن ابن عُمر، قال: قال رسول الله): " أن الله أقواماً يخصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها الله منهم، وحولها إلى غيرهم "
حدثنا
عبد الله بن محمد بن جعفر بإسناد، عن أبي ذر، قال: سمعت خليلي أبا القاسم - أعني: رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - يقول: " لا يجتني من الشوك العنب، ولا ينزل الفجار منازل الأبرار، وهما طريقان، فأيهما أردتم أخذتم إليه "؛ وأقول في ذلك:
لا يجتني المرء من شوك جني العنب ولا الهوينا بها تعلوا على الرتب
-1.2_