جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وليس ينزل عاصي الله منزلة يحلها من أطاع الله في الحقب

تركت حديثاً وأخذت بعضه، قال: دخل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (ه)، في شأن بني مؤمل من بني نصر بن معاوية، أعجب من هكذا كله، وكيف شأنه؟ قال: كان رجل من بني نصر بن معاوية، قد إستولى على أموال بطن من بني المؤمل، وكان بنوا أبيه قد هلكوا، فألجأ نفسه إليهم وماله ليمنعوه، وكانوا يظلمونه، ويضطهدونه، ويأخذون أمواله بغير حق، فكلمهم، فقال: يا بني مؤمل، إني قد إخترتكم على من سواكم: واضفت إليكم نفسي لتمنعوني، فتظلموني، وقطعتم رحمي، وأكلتم مالي، وأسأتم جواري، وأذكركم الله والرحم والجوار، إلا ما كففتم عني، فقال رجل منهم يُسمى: رباحاً من بني المؤمل: قد والله صدق أن عمكم، فاتقوا الله، فإن له رحماً، فلم يمنعهم ذلك منه، فأمهلهم حتى دخل الشهر الحرام، فخرجوا عُماراً ورفع يده إلى الله في أثارهم وأدبارهم؛ وأقول في ذلك:

ردهم عني بني المؤمل وارم علي آثارهم بمكيل بصخرة أو عرض جيش جحفل إلا رباحاً إنه لم يفعل

قال: فبينما هم نزول في بعض طريقهم، أرسل الله عليهم

11.01