جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١١٠النعال، وتشربون الماء البارد، فهو من النعيم "
قال: ففي قول الله (ع)، لمُوسى (العلا): {وذكرهم
بأيام الله} (1)؛ قال: بنعيم الله.
وعن مجاهد، قال: النعيم: كل شيء من لذة الدنيا؛ وأقول
في ذلك:
من أتى ربه بقلب سليم شاكراً حامداً لرب رحيم قال إن النعيم يُسأل عنه فاذكروا الله عند كل نعيم صحة الجسم والمعاش من البر وماء الفرات غير الحميم والنعيم الأمان مع رطب النخل ونوم الظلال لا في السموم قال دنيا وما بها من لذيذ فنعيم بحمد ربي الكريم من أطاع الإله قابل بالشكر الأيادي من العزيز الحكيم والكنود الكفور يصلى حميماً وله الويل من عذاب أليم
وقال محمد بن مداد، على وزنه وضربه:
من أتى الله بالفؤاد السليم عائذاً بالمهيمن القيوم حامداً للإله في شربة الماء النقاح الزلال غير الحميم إن هذا النعيم يُسأل عنه عند حشر الورى بيوم عظيم
(1) سورة إبراهيم: 5.
-11 -
١١٠ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.