جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وكذا ذكره عند شربك للماء أو الطعام في صحة وسقام يؤتك الله فوق ذكرك عشراً من مزيد له ومن أنعام

قال الله تعالى: ﴿الم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ ()؛ وأقول في ذلك:

اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا فضله تنالوا المزيدا إن من شكر الصنيعة تلقى بعد كفرانه العذاب الشديدا

وقال محمد بن مداد:

الحمدُ لله وشكراً لـ للنعمة الباطنة الظاهرة فهو ولي وولي الورى في هذه الدنيا وفي الآخرة أحمده ما دمت حياً وفي قبري وفي حشري إلى الساهرة فحمده يدفع عني أذى الشيطان دارت فوقه الدائرة ولعنة الله عليه إلى أن يرجع الناس إلى الحافرة

قال الحسن: يا ابن أدم، لا تنكر نعمة الله عليك بعد معرفتها: ألا تشكر الله عليها، وأحدث الله شكراً عند كل نعمة يحدثها لك، فإنه ليس يأتي عليك ساعة من ليل ولا نهار، إلا والله عليك فيها

(1) سورة لقمان: 20.

- 112 -