جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١١٩

البات الثامن

في ما جاء في الأمل والأجمل

قال الله (ع): {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف

يعلمون} (1).

وعن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " مثل الإنسان والأجل والآمل، فمثل الأجل خلفه، والآمل أمامه، فبينما هو يأمله أمامه، إذا أتاه الأجل فاختلجه

""

قال: سمعت الحسن يقول: يا ابن أدم لو رأيت الأجل

ومسيره، لنسيت الآمل وغروره؛ وفي ذلك أقول:

لو رأى العبد سرعة الآجال ما تصدى لكاذب الآمال وكذا لو رأى الحمام الموافي ما إهتدى أن يرده بإحتيال وعن أبي سعيد الخدري، قال: إشترى أسامة بن زيد بن ثابت، وليدة بمائة درهم إلى شهر، فسمعت رسول الله () يقول: " ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده، ما طرفت عيني فظننت أن

(1) سورة الحجر: 3.

-119 -