جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٢١وبالغ أمر كان يأمل دونه ومخترم دون الذي كان أملا
وفي ذلك أقول:
وما آمل أمرا ببالغ أمره إذا كان دون الأمر للموتِ مُدخلا
وقال محمد بن مداد بن محمد بن مداد، في مسلكه ومثله:
وكم آمل أمراً فقصر دونه ومقصر قد نال الذي كان آملا وما الموت إلا خبط عشواء من يُصب يُمته ومن يُخطي يُعمر فيُمهلا وما الناس إلا هالك ظل باكياً على هالك ذاق المنية أولا ولو علم الباكي لعز بُكاؤه على عُمره إذ ضاع منه سبهللا وعن الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: إن الآمال قطعت أعناق الرجال، كالسراب غرّ من رأه، وأخلف من رجاه؛ وأقول
في ذلك:
آمل المرء كالسراب غرور من رءاه فمخلف من رجاه
وفي ذلك أقول:
إنما الآمال مثل السراب يعجب الإنسان سوغ الشراب غر من خال كبرق خلب ضاحك السن سريع الإنقلاب
- 121 -
١٢١ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.