جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

بينما المرؤ كاملاً وسويا إذ هو الميت بين أيدي الرجال لهف نفسي ولهف نفسي على عُمر نبذناه مثل نبذ الخلال لو نظرنا بفكر قلب صحيح لوجلنا أشدما أوجال غير أنا نقول قول عبيد وعبيد قد كان غير مذال ليس شيء من المنون بخال لا عديم ولا مُثمر لمال

وأقول في ذلك:

لا تأسفن من الدُّنيا على آمل فليس باقيه إلا مثل ماضيه وافرح إذا لم تنل شيئاً بسيئة واحزن إذا لم تكن الله ترضيه

وأنشدنا ابن عمار:

أنا محزون بذنبي مشتغل أعذل النفس وما يغني العذل قد مضى أكثر أيامي ولم أرض ما قدمت فيه من عمل كيف تصفو لذة العيش لمن صار وقفاً بين ذنب وأجل كل ما أصلح منه جانبا خوفه أفسده طول الأمل

وقلت في مثله:

ذهب الدهر بعمر ذاهب ما إنقضى إلا بمحبوط العمل كيف أهني سعة العيش وقد صرت رهناً بين ذنب وأجل

- 123 -