جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٢٤أجبر النفس على إصلاحها وفساد العيش مع طول الأمل
قال: وأنشدنا ابن مهرويه:
يمد المنا للمرء آمال نفسه وسهم الردى من لحظ عينيه أسرع لمن يجمع المال البخيل وقد رأى مصاريع من قد كان بالأمس يجمع بسطن الأماني للنفوس سبيلها وأمالها من دونها الموت أسرع لقد جمع المال البخيل بجهده ولم يعتبر من مقتر كان يجمع وقال عُمر بن الخطاب (ه): ما أعجب ما قال هذا الشاعر:
والمرء ساع لأمر ليس يُدركه والعيش شح وإشفاق وتأميل وضارعته، فقلت
إسعى واطلب شيئاً عَزَّ مطلبه والعُمر يبعد والأيام تأميل
وقال عُمر بن أحمد، في قضيته ومثله:
اسعى واطلب شيئاً عَزَّ مطلبه إلا رجاءً فما يدري أيدركه أم يستمر فيأتي دونه أجل لا يدرك الأمل المأمول تاركه وعن نافع، عن ابن عُمر، عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " أعمار أمتي في أعمار من مضى، إلا كما بين العصر ومغيب
- ITE-
١٢٤ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.