جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

هو يحكي الكافور لونا وعرفا طيبا لونه كلون المذاب وهو فوق الجهال صوفة كبش وضروها (1) متى تشب بخضاب

وأنشدنا أبو المُسيب، لعلي بن عباس الرومي:

من كان يُبكي الشباب من أسف فلست أبكي عليه من أسف وأقول في ذلك:

يا عين لا تسفحي ولا لا تكفي عن شباب مضى ولم يقف يا عين سيباً لمنهل تراه بها كضوء شمس يحل في دجى السدف

وقال محمد بن مداد، مجاوباً له:

وا لهفي للشباب وا لهفي ما لي بشرخ الشباب من خلف فقدت فيه جميع ما يلتذه الإنسان من تحفة ومن طرف ما إن ذكرت المشيب من طرف إلا بكيت الشباب من طرف

أبكيه للواجبات أعملها بقوة والقيام في السدف لا أشتكي الضعف فيه من ركبي ولا نسآني علي ذي نكف (2)

وقال أبو عليّ المُعتصم بالله أحمد بن عبد الله الكندي السمدي

(1) الوضر: القذى، والأذى الملوث للشعر، والجسم، والثوب

•

(2) نكف: جمع مُستنكفات، أي: مستعصيات

- 135 -