جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٤٠لا تجزعن من الأسقام وارض بها فالصبر عقباه محمود ومقبول فإن جزعت بحكم الله فيك جرى وفي غد أنت عما قلت مسئول
وقال مالك بن معول، عن ابن الصقر، قال: مرض أبو بكر (ه)، فعادوه، فقالوا: ألا ندعوا لك الطبيب؟ قال: إن الطبيب أمرضني، قالوا: فأي شيء تشكوا؟ قال: ذنبي، ثم قال: ربي فعّال لما يريد؛ وفي ذلك أقول:
طبيبي أبلاني ولو شا أصحني ويفعل بي ما شاءه ويزيد له في الورى صنع وفي كل ما يرى بقدرته يبدأهم ويُعيد وعن أبي هلال الراسبي، عن أبي مره، قال: مرض أبو الدرداء، فاعادوه، فقالوا له: أي شيء تشكوا؟ قال: ذنبي، فقالوا: أي شيء تشتهي؟ قال: الجنة، قالوا: ألا ندعوا لك الطبيب؟ قال: هو أضجعني؛ وأقول في ذلك
أشتكي الذنوب لا أوصابي وهو دائي أخاف منه عذابي فقيل ما تشتكي فقال هواء جنة الخلد يا أخى طلابي
قيل: دخل الفرزدق على طبيب يعوده، فما كلمه إلا بهاذين
البيتين، وكان يطلب طبيبا؛ وأقول في ذلك:
-1 E-