جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

على عيادته، فوجدوه صريع عثرته، فقالوا: ما هي إلا عين أصابتك، وإنا لنجس العافية في محاسنك، وتفرق الألم في ضربات عروقك، ولا نرى بك من داء، فاستراح إلى قولهم. وركن إلى غرورهم، فتعوذوا واسترقوا، فلم يزداد إلا قلقاً وأنشدنا يا حداة المرض وأضراره، واستغاث بمن يغمز أوتاره واغتم بمن يكفله وتبرم بعواده، وضجر من أهله وأولاده، وأغلق بابه، وأرخى ستره وحجابه، واستراح إلى حديث نفسه، حتى إذا إستكملت أموره، عاف الطعام ولم يقربه، ووجد الماء العذب مُراً حين يشربه، وشكا أنه لم يجد طعم عذوبته ولا بُرودته، وانقضت أسباب قوى قوته، وأتته عند ذلك رسل ربه، وتبينت أعلام الموت في صدره، وعلت غبرة الموت وجهه، وانقطع رجاء مؤمليه وقرابته؛ يا أخا الغفلة والإغترار، ويا كثير الويل والعثار، إعلم أنه يُستعجل في توزيع مالك قرابتك فتقدم بوصيتك، في طهواني مهلتك، ولا تضع هذه المدة التي

تهملها

وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إن نبي الله أيوب، إشتد بلاؤه ثمانية عشر سنة "؛ قال الله تبارك وتعالى: {حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب

-1 EY-