جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ليس بتارك أحداً "؛ وفي ذلك أقول:
لقول إبنة المختار أعني إبنة النبي ووالدها من سكرة الموت والنحب تقول وا كربتاه قد نال والدي فقال لها ما بعد ذا الكرب من كرب وما الكرب إلا للمصرين والذي تحمل ذنبا والذي باء بالذنب
قال: قلنا لعليّ: حدثنا عن وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فدمعت عيناه، فقال: لما إنصرف من الطائف، وحج حجة الوداع، أنزل الله عليه هذه الآية: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ (1)، فشق ذلك عليه،
{
فنزلت: ﴿كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ ()، ثم أنزل الله (ع): ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ (3)، فعلم النبي (3)، فعلم النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قد تقارب أجله، ونعيت إليه نفسه، فتغير لون النبي))، وخنقته العبرة.
قال: لما كان قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، هبط جبريل (العلا) فقال: السلام عليكم يا محمد، إن الله أرسلني لك، إكراماً لك، وتفضيلاً لك، وخاصة لك، يسأل عما هو به أعلم منك، يقول لك: كيف تجدك؟ فقال: أجدني يا جبريل مهموما، وأجدني
(1) سورة الزمر: 30.
(2) سورة الرحمن: 26 - 27.
(3) سورة النصر: 1.
-177 -