جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٦٩ذلك:
كان جنبي في تخت ولي نفس في سم إبرة يجري وسطه نسمي وغصن شوك على جسمي يسربله يجر من هامتي سحباً إلى قدمي
وعن علي بن الحسين، قال: كان فيما أوصى به النبي
): " يا عليّ، إن من اليقين، لا ترضي أحدا أسخط الله ولا تحمد أحداً على ما أتاك الله، ولا تذمن أحداً على ما لم يأتك الله، فإن الرزق لا يجره حرص حريص، ولا يصرفه كراهية من كرهه؛ يا علي، لا فقر أشد من الجهل، ولا وحشة أشد من العجب "؛ وأقول في ذلك
:
لا ترض من أسخط الباري وتحمده على الذي ساقه الباري من النعم ولا تذمن من لا يؤت من سعة فليس رزق الفتى ينقاد بالهمم ولا بحرص ينال الفضل من قسم ولا على الكره بل ما خط بالقلم لا فقر أصعب من جهل لصاحبه والعجب وحشتة في العرب والعجم
وعن الضحاك، في قوله تعالى: {بلى من كسب سيئة
وأحاطت به خطيئته} (1)، قال: هو الذي يموت قبل أن يتوب؛
{
وأنشدنا علي بن مرزويه:
(1) سورة البقرة: 81.
-179 -