جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٧٠لله در فتى يدبر أمره فغدا وراح مبادراً للقوت والمرء يهلكه لعل وليتني وهلاكه بلعلني وبليتي قيل: أن معاوية بن أبي وقاص، تمنى الموت، والنبي (الله) يسمع، فقال: " لا تتمنى الموت، فإن كنت من أهل الجنة
فالبقاء خير لك، وإن كنت من أهل النار، فلم يعجلك إليها ".
قال: كان عُمر بن الخطاب (ه)، بين أصحاب النبي))، يحضرون جنازة، فقال أبو الدرداء: المؤمن تحت التراب، وقد واجه الحساب وأمن العقاب، واستحق الثواب؛ قال
عُمر: ليجهد البلغا، ليزيدوا فيها حرفاً؛ وأقول في ذلك:
اغبط الناس من ثوى في التراب مؤمن آمن من أليم العذاب مُستريح من العذاب موفي أجره من جزيل فضل الثواب
عن أبي الزياد، عن أبيه، قال شعراً:
ثراغ لذكر الموت ساعة ذكره ويحدث نسيانا ولم يأتنا أمن وإنا ولا كفران الله ربنا لك البدن لا ندري متى يؤمها البدن
وأقول في ذلك:
سترجع من ذكر المنون قلوبنا ونلهو أوان عنت تعاظمنا الحزن
114 -