جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وما نحن إلا مثل بدن سوايم بمرتعها لم تدر ما تلتقي البدن

وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه، لصالح بن عبد القدوس:

ثراعُ إذا الجنايز قابلتنا ونلهوا حين تذهب مدبرات كروعة قلة لمغار ذيب فلما غاب عادت راتعات

وأقول في ذلك:

تذكرنا الجنائز ما نلاقي كما لقين من صعب الممات تروعنا إذا أقبلن قلنا هي الدنيا تروع للشتات

وعن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " أعلمني جبريل (الله): أحبب ما شئت فإنك مُفارقه، واعمل ما شئت فإنك مُلاقيه، وعِش ما شئت فإنك ميت "

وأنشدنا أبو عليّ الحسن بن محمد، قال: أنشدنا الفيام:

يا موت ما أقساك من نازل تنزل بالمرء على رغمه تستخرج العذرا من خدرها وتأخذ الواحد عن أمه

وأقول في ذلك، مُعارضاً له:

الموت قاسي القلب من شأنه ينزع روح الطفل من أمه

-171 -