جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٧١وما نحن إلا مثل بدن سوايم بمرتعها لم تدر ما تلتقي البدن
وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه، لصالح بن عبد القدوس:
ثراعُ إذا الجنايز قابلتنا ونلهوا حين تذهب مدبرات كروعة قلة لمغار ذيب فلما غاب عادت راتعات
وأقول في ذلك:
تذكرنا الجنائز ما نلاقي كما لقين من صعب الممات تروعنا إذا أقبلن قلنا هي الدنيا تروع للشتات
وعن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " أعلمني جبريل (الله): أحبب ما شئت فإنك مُفارقه، واعمل ما شئت فإنك مُلاقيه، وعِش ما شئت فإنك ميت "
وأنشدنا أبو عليّ الحسن بن محمد، قال: أنشدنا الفيام:
يا موت ما أقساك من نازل تنزل بالمرء على رغمه تستخرج العذرا من خدرها وتأخذ الواحد عن أمه
وأقول في ذلك، مُعارضاً له:
الموت قاسي القلب من شأنه ينزع روح الطفل من أمه
-171 -
١٧١ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.