جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٧٨عند الله من يقال: ملك له أملاك، وروي أنجع الأسماء، معناه أذل الأسماء، والنجاعة: الذل؛ ومن رواه: أخنع، فهو: أذل من الذل؛ ومن رواه: أنجع، أراد قبل نجعه قتله "
نفسه
"
قال: قال معاوية: ما تكبر رجل قط، إلا من ذلة يجدها في
حدثنا ابن منبع بإسناد، عن أنس بن مالك: أن النبي) بعث رجلاً إلى رجل من فراعنة العرب، فقال: أدعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى على الله من ذلك؟ قال: فاذهب فادعه، فاذهب إليه، فقال له: يدعوك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال للرسول: وما الله؟ أمن ذهب هو، أم من فضة، أم من نحاس؟ فرجع الرجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال: قد أخبرتك أنه أعتى على الله من
ذلك، فرجع إليه الثانية، فقال مثلها، فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)
فرجع إليه الثالثة، فأعاد هذا الكلام، فبينما هو يراجعه ذلك القول، إذ بعث الله إليه سحابة حيال رأسه، فوقعت منها صاعقة، فأصابت قحف رأسه، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق فيصيب
بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} (1).
- 178 -
•
(1) سورة الرعد: 13