جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وأعطاه ألفي دينار، وقال له: إلحق ابن أذينه فأعطه إياها، قال المولى: فصرت إلى المدينة، فقرعت عليه الباب، فخرج وأعطيته المال، فقال: أبلغ أمير المؤمنين قولي: سعيت فأكذبت، فرجعت إلى منزلي فأتاني منه رزقي.

6

وعن ابن عباس، قال: كنت رديف رسول الله): فالتفت إليَّ، وقال: " يا غلام، احفظ الله يحفظك، واطلب الله تجده أمامك، وتعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا أن يعطوك أمراً، منعك الله إياه، لم يقدروا على ذلك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإذا سألت فسأل الله، وإذا إستعنت فاستعن بالله ﴿إن مع العسر يسرا﴾ (1) ".

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " لو كان العسر في جحر،

لدخل عليه اليسر، ثم قرأ: ﴿إن مع العسر يسرا﴾ () "؛ وأقول

في ذلك:

{

تعرف إلى بارئك في ساعة الرخاء تجده قريباً منك في ساعة العُسر وأيقن بأن الخلق لو منعوك ما أراد لك الباري لجاء على قدر

(1) سورة الشرح: 6.

-197 -