جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٩٧حدثنا عُمر بن محمد بن شعيب، بإسناد، قال: سمعت بشير بن الحارث، يقول: خرج فتى في طلب الرزق، فبينما هو يمشي، إذ أعيا، فأوى إلى خراب يستريح، فبينما هو يدير بصره، إذ نظرت عيناه إلى بناء مكتوب فيه:
لما رأيتك جالساً مُستقبلي أيقنت إنك للهموم قرين هون عليك وكن بربك واثقاً فأخى التوكل شأنه التهوين طرح الأذى عن نفسه في رزقه لما تيقن أنه مضمون
حدثنا محمد بن عُمر، بإسناد، عن الحسن: أن عامر بن عبد القيس، قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا، بعد آيات من كِتاب الله))، ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾ ()؛ ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾ (2)؛ ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير﴾ (3)
•
وعن عُمر بن الخطاب (ه)، إنه قال: تعلموا أن الطمع
فقر، والإياس غنى، وإن المرء إذا أيس من شيء إستغنى عنه
(1) سورة هـ ود: 6.
(2) سورة فاط (3) سورة الأنعـ
2
-19 V-