جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

حدثنا علي بن الحسين، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله): " لو يعلم صاحب المسألة ما له فيها، لم يسأل

أحداً "

وحدثنا ابن شريك الأدمي، بإسناد، عن أبي هريرة، قال: أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " والذي نفس محمد بيده، لأن يأخذ أحدكم حبلاً، فيحتطب على ظهره فيبيعه، فيأخذ منه خيرا، من أن يأتي رجلاً، أعطاه الله من فضله، فسأله أعطاه، أو منعه "؛ وأقول في ذلك:

قم فاحتطب واحتمل ما كان من حطب وبع ما شئت من صفر ومن ذهب فإن مسألة الأقوام داعية إلى المذلة بين العجم والعرب

حدثنا علي بن الحسين، بإسناد، عن أنس بن مالك: أن رجلاً من الأنصار أصابته حاجة وفاقة، فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بذلك، فقال (): " إذهب وأتني بما في منزلك، ولا تحقرن شيئا "؛ قال: فأتى بحلس وقدح إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " من يشتري منه هذا "، فقال رجل: هما عليَّ بدرهم، فقال: " هما لك، ثم قال: من يزيد على درهم؟ " فقال رجل: علي بدرهمين، فقال: " هما لك، ثم أخذ الدرهمين فدفعهما إليه، ثم قال: ابتع بأحدهما طعاماً لأهلك، وابتع بالآخر فأسا فأتني به "، فذهب

-194 -