جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

فأتاه بالفأس، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " من عنده نصاب لهذه الفأس "، فقال أبو بكر (ه): عندي، فأتا به النبي (صلى الله عليه وسلم) فأثبته بيده، ثم دفعها إليه، قال: " اذهب واحتطب، ولا تحقرن شوكاً، ولا رطباً، ولا يابساً، خمس عشرة ليلة "، قال: فأتاه بعد ذلك، وقد حسنت حالته، فقال النبي (): هذه أخير لك، من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كلح الصدقة "

حدثنا ابن صاعر، بإسناد، عن نافع بن عامر: أن النبي)، قال وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة، وقال: " اليد العليا خير من اليد السفلى، ثم قال: ما أعطى أحد خيراً من الصبر

قال: قال رسول الله (): " إن هذه المسائل، كد يكديها الرجل وجهه، إلا أن يسأل رجلاً ذا سلطان، لأمر لابد له منه ".

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " مسألة الغني ينبز في وجهه يوم

القيامة "

وعن أبي بكر الصديق (ه): أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، كثيراً ما كان يقول: " اللهم إغنني بحلالك عن حرامك، واغنني بالنوال عن من سواك ".

-199 -