جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

حدثنا الهدافي، بإسناد، عن صالح بن الصقر، قال: أمسى عُمر بن عبد العزيز صايما، فاشترى رغيفا بدانقين، فأكل هو وامرأته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، فقال: يا فاطمة، قد كان يأتي أهلي وأهلك من هذا أوقار البغال، فلم يكن لنا إلا ما لنا من هذين الدانقين

بإسناد عن الأصمعي، قال: قال عمارة بن حمزة: يُخبز في بيتي كل يوم ألف رغيف، كلهم يأكلوا حلالاً غيري؛ ويقول: رَبِّ

الدار إنما هو كلب الدار

حدثني أبي، بإسناد، عن الأسود وعلقمة، قال: دخلنا على علي وبين يديه طبق من خوص، وعليه قرص أو قرصين من خبز الشعير، وإن إسطان النخالة ليبين في الخبز، وهو يكسره على ركبته ويأكله بملح جرش، فقلنا لجارية له سوداء - يُقال لها: فضة -: ألا نخلتي هذا الشعير الدقيق؟ فقالت: هو المنهي، ويكون الوزر في عُنقي، فتبسم وقال: أمرتها أن لا تنخله، قلنا: فلم يا أمير المؤمنين؟ قال: هو أجدر أن يذل النفس، ويفتدي المُؤمن، والحق بأصحابي.

حدثنا أبو محمد بن الحجاج، بإسناد، عن مجاهد، عن