جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧في يده، قال: إبعثي بالستة دراهم، فبعثت بها فدفعتها إلى السائل، فما حل على حبوته، حتى مر به رجل معه جمل يبيعه، فقال عليّ: بكم الجمل؟ فقال: بمائة وأربعين درهما، فقال عليّ: إن تؤخرك بثمنه، فعقله الرجل ثم مضى، وأقبل رجل آخر، وقال: لمن هذا البعير؟ فقال علي: إبتعته، فأخذ البعير وأعطاه مائتين درهما، فأخذا الرجل الذي أراد أن يُؤخره المائة والأربعين درهما، وجاء بالستين درهما إلى فاطمة، فقالت: ما هذا؟ قال: ما وعد الله (ع)، على لسان نبيه محمد (): ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ ()؛ وأقول في ذلك:
يا طالباً يطلب من طايب الندا إلى عليّ بن أبي طالب يا طالباً يطلب من طالب من ذا الذي يطلب من طالب ذاك الذي إن قال قولاً وفا وإن سطا كالأسد الغالب كان يمين المصطفى لم يزل على الفدا كالكوكب الثاقب قال لمن يسأله مرحبا أتيتنا في طلب الواجب يا ولدي اذهب إلى فاطم أمسك لا تلوي على صاحب فقل لها تدفع لي ستة دراهما في البيت من جانب مودعة في البيت مرفوعة عجل بها للسائل الطالب
(1) سورة الأنعام: 160.
- YYY-