جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

حدثنا محمد بن داوود، بإسناد، عن مجاهد، قال: {ولقد

أتينا لقمان الحكمة} ()، قال: العقل، والفهم، والإصابة في القول غير النبوة، ولقد أوتي لقمان العلم والفقه والعقل والدين.

بإسناد، عن عبد الله، قال: لما نزلت ﴿الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ ()، شق ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأهله، فقالوا: من لم يظلم نفسه؟ فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " ليس كما تظنون إنما هو قول لقمان لإبنه: ﴿يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ (3).

(3)

قال: قال لقمان لإبنه: يا بني، إذا إستشهدت فاشهد، وإذا إستعنت فأعن، وإذا إستشرت فلا تعجل، فإن العقل يبصر بعين قلبه ما لا يبصر بعينه

قال النبي (): " الصمت حكم، وقليل فاعله "؛ وقال: " من كثر كلامه فيما لا يعنيه، كثرت خطاياه "؛ وأقول

في ذلك:

من أكثر فيما ليس يعنيه أبدى الخطأ عما ضل يرويه

(1) سورة لقمان: 12. (2) سورة الأنعام: 82. (3) سورة لقمان: 13