جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

ومما روي من وصايا لقمان لإبنه، وحكمته، وكلامه، قيل: قال لقمان: ما حكمتك؟ قال: لا أسألك عما كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني؛ قال لقمان لإبنه: يا بني، إعتزل الشر، فيما لا يعتزلك؛ قال النبي (): " إلا شرار الخلق ".

وعن ابن واسع، قال: قال لقمان لإبنه: يا بني، إتق الله ألا تري الناس إنك تخاف الله فيكرموك، وقلبك فاجر؛ وأقول في

ذلك:

بني إتق الله الذي أنت أهله ولا تتقي عبداً ليكرمك العبد فإن تقى الرحمن للعبد جنة عن النار والعاصي يخون به السعد فكم فاجر في الناس يظهر خشية ويعروه في أسراره الكيد والحقد حدثنا ابن صاعد، بإسناد، عن عبد الله بن عبيده، قال: قال لقمان لإبنه: يا بني، من لم يملك لسانه يندم، ومن يكثر المراء يشتم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن يُصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يُصاحب صاحب الصلاح يغنم.

وعن عثمان بن زايد، قال: قال لقمان لابنه: يا بني، لا

تؤخر التوبة، فإن الموت يأتي بغتة