جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

تعلم من العلم ما جهلت، وعلم الناس ما علمت؛ يا بني، أعرض المجالس على عينيك، فأيما رأيت قوما يذكرون الله، فاجلس

معهم

ومن كتاب أبي قلابه: أن لقمان قيل له: أي الناس أعلم؟ قال: من أزداد من علم الناس إلى علمه؛ قيل: فأي الناس أغنى؟ قال: من يرض بما أوتي؛ قيل: فأي الناس خير؟ قال: المُؤمن الغني، فقال القوم: من المال؟ قال: العِلم، فإن إحتاج الناس وجدوا عنده علماً، وإن لم يحتج الناس إليه أغنى نفسه

•

وعن أبي مسلم: أنه دخل أبي الدرداء في اليوم الذي قبض فيه، فجعل أبو مسلم يكبر، فقال أبو الدرداء: أجل هكذا، فقالوا:

فإن الله إذا قضى بقضاء، وجب أن يرضى به.

حدثنا محمد بن عمر، بإسناد، عن علقمة: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ (1)، قال: هي المُصيبة، تصيب الرجل، فيعلم

أنها من عند الله، فيسلم لها ويرضى.

قال: قيل للقمان: من أشر الناس؟ قال: من لم يبال أن تراه العباد يكسب ذنباً، قال: من لم يبال من أن تراه مسينا؛ وأقول

في ذلك:

(1) سورة التغابن: 11.

- 240 ـ