جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

إذا صافى صديقك من تعادي فقد عاداك وانقطع الكلام

ساعد أخاك الثقة على كل حال، ومل معه في الحق حيث مال؛ وأقول في ذلك:

ساعد أخاك إذا ما كان ذا ثقة في كل حال ومل من حيث ما مالا

ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفا بعد الأخا، والعداوة بعد المودة؛ وأقول في ذلك

:

إن القطيعة في الإخوان فاحشة بعد الصلات تجيء بالعتب والغضب كذاك بعد الإخاء أن ترى مللا وجفوة نشبت من سيء الأدب وفي عداوة أهل الود مثلبة تمر بين الورى في العجم والعرب قطيعة الجاهل مصلحة، وصلحه تفسد ما صلح، فمن ظن بك خيراً فصدق ظنه، ولا تضيعن حق أخيك إتكالاً على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه؛ وقال محمد بن مداد:

لا تضع إمرأ وامسك بحبل محبك مع الضرورة أظهر بينهم حبك لا ترغبن إلى من كان يزهد في وصل الأحبة لا تبذل له لبك

وقال محمد بن مداد:

- 245 -