جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

لاتك من الأبعدين

وتجفو إذا أقربك

وصل محروماً ما لديك

ولو كان أشقى من الناس بك

وأقول في ذلك مُعارضاً له

لا ترغبن إلى من لايزال له كفوا ويزهد في لقياك في الزمن ولا يكن بك أشقى الناس منزلة أهليك ترميهم بالويل والفتن

ما أقبح الخضوع عند الحاجة، وأقبح الفقر بعد الغنى، أعرف الحق لمن عرفه لك، كان رفيعاً أو وضيعاً

وقال محمد بن مداد - نثراً -: لا تكرمن من أهانك، واستغن بالله عنه، والزم الصبر شأنك، لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك، فإنه إنما يسعى في مضرته ونفعك.

وقال محمد بن مداد شعراً:

إذا ما ظلمت فكن صابراً فقد نال ما يشتهي من صبر سعى في مضرتك الظالمون ومن ظلم الناس يلقى سقر

الشح يجلب الملامة، والصديق من صدق غيبه، والهوى

شريك العمى، ومن التوفيق الوقوف عند الحيرة، ونعم طارد

الهم اليقين، لا خير في لذة تعقب ندما؛ وأقول في ذلك

:

- 246 -